الأصول الشرعية والخطوط العريضة لجماعة إسلامية أصلية

1,464

الأصول الشرعية والخطوط العريضة لجماعة إسلامية أصلية

المقدمة الطبعة الاولى

 

لاشَكَ أنَ الأصل في وجود المسلمين هوَ التجمع والوحدة والإتحاد، والإسلامُ دينٌ ومنهجٌ لهُ اهتمام وروابط بالجماعة اضعاف مالهُ بالفرد، لأنهُ وإنْ كانت بعض الواجبات يمكن تأديتها بصورة فردية إلا أن هناكَ اُموراً وواجبات لايمكن تنفيذها إلاَ بالجماعة والعمل الجماعي، وهذه حقائق واضحة تُوَكد عليها مئات الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.

ولكن إذا لم يكن تجمع و وحدة المسلمين بالصورة الصحيحة الشرعية التي شرعها الله ورسوله وأمرا بها، ولم يعتمد أجتماعهم على الأصول الشرعية ولم يكن مبنيَة على القواعد والأحكام الشرعية الواردة في القرآن والسنة، فإنَ الجماعة ليست تفشل في تحقيق مقاصدها الشرعية فَحسب، بَل بقدر عدم إلتزامها بتلك الأصول والقواعد والميل عنها تتعرض نفس الشرعيَّتها أيضاً للأستفهام والتساؤل.

وَبما أنَّ في المرحلة الراهنة التي تمر بها حركة الوحدة الاسلامية وبسبب إنحراف الحركة –وخاصةً في مستوى قيادتها– قد اصيبت إخواننا وأخواتنا الموجودين داخل الحركة باليأس والقنوط والفتور وأصبحوا يترقبون ايجاد طريق حل لتلك الأزمة، لِذا قررتُ مستعيناً بالله ان أشير في هذهِ الصفحات الى جملة اصول شرعية وقواعد عامة ينبغي وجودها في بناء أية جماعة إسلامية أصلية.

وأمَلُنا بإذنِ الله في إخواننا المجاهدين الذين يترقبون تصحيح وتَغبير جماعتهم وحركتهم جذرباً، أن يتعاونوا فيما بينهم على أساس هذهِ القواعد والأصول الشرعية وتحت ضوء هذهِ الخطوط العامة ويحاولوا إنقاذ حركتهم من الانهيار والفشل والسقوط، وذالكَ بدافع إرضاء الله سبحانه وتعلى والعبودية الصحيحة له، من غير إلتفاتِ الى لومة الناس وسخطهم، عسى أن يُعيدوا بعملهم هذا الشرعية والأصالة الى مسيرة جهادهم المبارك، كما يقول الله سبحانه وتعالى في وصف عبادهِ الذين إختارهم لتجديد دينه ونصرة شريعه

(يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) المائدة: 54.

ولا يخفى أن الضامن الوحيد لنصر جماعة المسلمين وتأييد الله لهم هو إلتزامهم بدين الله وشريعتهِ وذالك يتحقق بأيمانهم وعقيدتهم السليمة وعبادتهم الصحيحة لله رب العالمين، كما قال جل شانه (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) ال عمران: 139.

وقال (إنْ تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) القتال: 7.

 

واختم كلامي بهذه الآية الكريمة (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَاكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة: 105.

أخوكم المخلص: علی باپـیر

24صفر 1422 مقابل 17/5/2001

أحمد آوا.

Comments
Loading...