مناظـرة العام  العلـمانية والديمقراطيـة فـي تجـربـة كوردسـتان

7,710
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مناظـرة العام

 العلـمانية والديمقراطيـة فـي تجـربـة كوردسـتان

مقدمة الطبعة العربية

الحمد لله الكبير الـمتعال، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين، من الصحب والأزواج والقرابة والتابعين لـهم بإحسان إلـى يوم الـمآل.

وبعـد:

لايخفى على مطلَّعٍ أن العالم الإسلامي بشـتَّى أقطاره، يموج بالتيارات الفكرية والسياسية المتعدِّدة، وأرى أن كلاً من (العلمانية) و (الديمقراطية) هما من أهم تلكم التيارات وأكثرها إثارة للجدل والنقاش بين الإتجاهين: الإسلامي والعلماني الليبرالي.

هذا وقد جرت بيني و بين السيد ملا بختيار سكرتير الـمكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني، مناظرة حول هذين الـموضوعين، بتــأريخ: (10 /4/ 2016) فـي مدينة السـليمانية، والتي تجسَّدت – بالإضافة إلـى بثِّها فـي القنوات الفضائية – فـي هذا الكتاب.

ومن هنا أشكر السيد: ياسين حسن محمد، الّذي قام بنقل هذا الكتاب من اللغة الكوردية إلـى العربية، فجزاه الله أحسن الجزاء، وله مني جزيل الشكر والتقدير.

وأسأل الله الكريم ربّ العرش العظيم، أن ينفع بهذا الكتاب قارئه ويجعله سـبباً للمزيد من الفقه والتبصّر.

الـمؤلف

28 /4/ 1439 هــ   15 / 1 / 2018 م

أربيـل / إقليم كوردستان العراق

مقدمة و تعريف بهذا الكتاب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَــاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} آل عمران -102-.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} النسـاء -1-.

{يَا أَيُّهَــا الَّـذِينَ آمَنُــوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَــوْلاً سَــدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِـرْ لَكُـمْ ذُنُوبَكُــمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُــولَهُ فَقَــدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} الأحزاب -71-. أمـا بعــد :

أيهـــا القاريء الكريم !

بعد أن أُجريتْ مناظرةُ بينـي وبين السيد ملا بختيار فـي قاعة (ته وار) بتأريخ 10/4/2016 فـي السليمانية بـإِشراف كل من :

1/ البـروفيسور (ميشيل ظيظيوركـا) رئيس دار العلوم الإِنسانية فـي باريس، ورئيس الكلية العالـمية للبحوث.

2/ د. عادل باخـه‌وان، الأستاذ فـي جامعة إِظــري، والباحث الـمتعاون فـي مدرسة الدراسات العليا للعلوم الإِجتماعية فـي باريس.

وبطلب حثيث من الـمهتمين بهذا الموضوع، قررت طبع هذه الـمناظرة فـي كتاب مسـتقل.

وهناك أمور لابــد من الإِشارة اليها :

  • تَمَّ تثبيت الحوار، وكذلك الأجوبة على الأسئلة، كما كانت إلا أني أضفت ماكان بـين يـدي فـي المسودة المخطوطة، لكن لم يسعفني الوقـت لإِبدائه أثنـاءَ الـمناظرة، دون أن يؤثـر فـي محتواها، بل يزيدها تجلـيةً ووضـوحاً.

  • نشير الـى بعض المصادر وأسماء بعض العلماء، إذ لم يتم بيانها فـي الـمناظرة لضيق الوقت.

  • لم يكن بيان جميع أقوال وأسئلة السيد ملا بختيار ضرورياً، وذلك لبعدها عن محتوى الحوار وإِطار الـموضوع الـمقرر، وهو (العلمانية والديمقراطية فـي تجربة كوردستان)، لكن نورد مضامين ومحتويات أقوالِــهِ.

  • أجيب عن بعض أقوال وأسئلة السيد ملا بختيار والتي قالها فـي الدقائق الخمس الأخيرة، حيث لم يكن لديّ متسع من الوقت للإِجابة عليها أثنــاء الـمناظرة.

  • لإِطلاع القراء على آلية المناظرة وأسلوبها، أَنشر نص الرسالة التي تلقيتها من مدير الـمناظرة والـمشرف عليها، قبل شـهر من موعدهـا.

  • أريد أن أُنوِّه إلـى أن الـمأخذ الوحيد على الـمناظرة هو تخصيص (نصف ساعة) للحديث عن موضوعين كبيرين شائكين كـ(العلمانية والديمقراطية) ولو كان الوقت المذكور مخصصاً لواحـد من الـموضوعين، لأمكن الإِحاطة به وإِعطائه حقه أكــثر.

كما يلزَمني أن أُقدِّم الشكر والعرفان إلـى الشخصيات الـمذكورة أدناه :

  • السيد ملا بختيـار، لاسـتعداده إجراء هذه الـمناظرة معــاً.

  • البـروفيسور ميشيل ظيظيوركـا، والدكـتور عـادل باخةوان اللذيـن أدارا الـمناظرة بنجاح.

  • قناة (رِوداو) الفضائية، التي تولت رعــاية الـمناظرة وبثها بشكل مباشر.

  • قناتي (ثةيام) و (كوردسات) الفضائيتين لبثهما الـمناظرة بشكل مباشـر.

5- جميع المشاهدين والمستمعين الكرام، الذين استمتعوا بالـمناظرة داخل كوردستان وخارجها، وأرى أن شعب كوردستان فـي كافة أرجــائها (الشمال و الجنوب والشرق والغرب) أشــد حـاجـة الآن أكثر من أي وقت، إلـى الحوار والتفـاهم، لأنه لايتحـقق دونـه التعـاون والتكـاتف والتعـاضــد.

وأُنهْـي هذه الـمقدمة والتعريف، بُمَلَخَّصٍ لكلمات كتبتها قبل (8) سنوات، أي فـي 7/كانون الثاني/ 2008 فـي مقدمة كتابي (التيار الإِسلامي والعلماني: نقاط الائتلاف والاختلاف) فـي الطبعة الأولـى منه وهي: {إن الاسـلاميين والعلمانيين على الرغم من البون الشاسع والإِختلاف الكـبير بينهم، إلاّ أنه من الـممكن أن تَجْمَعهم الأهداف العظيمة والنقاط الـمهمة، إذا أرادوا تحقيقها على أساس الوئام والعيش الـمشتـرك، واحترام الآخر وخدمة الشعب والوطن، فعلى سـبيل الـمثــال:

1/ تحقيق الحقوق الـمشروعة لشعب كوردستان والحفاظ عليها.

2/ التطوير العلمي وتنميـة الـمستوى الدراسي والـمعرفـي.

3/ إِعمــار الوطن، وإِنشــاء البنية التحتية للإِقتصاد.

4/ تحقيق العدالة ومعالجة ظاهرة الفساد والطبقية.

5/ توفيـر العيش الكريم والرفاهية للمواطن.

6/ الحفاظ على الأسرة ودعــم وتسهيل الزواج.

7/ منع انهيـار الأخلاق والقـيم العليــا، خصوصاً فـي صفوف الشباب.

كلها أهــداف جليلة ونقــاط مشتركة بين الجميع}.

 


  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
Comments
Loading...