الشيخ علي باپـير يدعوا لحماية المسيحيين والديانات الاخری

565

الشيخ علي بابير يدعوا لحماية المسيحيين والديانات الاخری

فيما يتعلق بموقف الإسلام والمسلمين تجاه غير المسلمين سواء كانوا يهوداً أو مسيحيين أو بوذيين أو صابئة أو إيزيديين، أي كل أولئك الذين يعيشون مع المسلمين في الأوطان الإسلامية فإن موقف المسلمين الفاهمين لدينهم تعبر عنه القاعدة الشرعية التي تبناها علماء الإسلام، وهي واردة في الحديث النبوي الشريف التي نصت عليه إتفاقية الرسول “صلى الله عليه وسلم” مع نصارى نجران وأوردها (محمد حميدالله) في كتابه (الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة) وهي قاعدة (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) أي إن غير المسلمين لهم نفس الحقوق التي للمسلمين وعليهم ذات الواجبات التي على المسلمين، ما عدا الخصوصيات الدينية لكل منهم، فليس للمسلمين التدخل في الخصوصيات الدينية لغير المسلمين، كما أنه ليس لغير المسلمين الحق في التدخل بخصوصيات الدينية للمسلمين. وقد فصلت هذا الموضوع في كتابي باللغة الكوردية (الإسلام والسلطة) في الجزء الرابع تحت عنوان: (غير المسلمين في المجتمع الإسلامي) وكذلك في كتابي المترجم للعربية (مسائل عصرية رائجة) في الموضوع الأول تحت عنوان (أسس التسامح والتعايش في القرآن الكريم) ذكرتها بالتفصيل حيث إن من البديهيات المعروفة في الإسلام أن يكون للمسلمين أحسن علاقة وأجمل تعامل مع غير المسلمين من حيث الدفاع عن أرواحهم وأعراضهم وأموالهم وكرامتهم وحرياتهم وحقوقهم، فهم حلفاء المسلمين وشركائهم في الوطن، وقد ورد في الكتب الشرعية مصطلح (أهل الدار) للمواطنين الذين يشاركون المسلمين في أوطانهم فهم جميعاً مشتركون في الحقوق والواجبات باستثناء الخصوصيات الدينية لكلٍ منهم.

 

Comments
Loading...