الأصول الشرعية والخطوط العامة للجماعة الإسلامية

2٬279

من منشـورات مكتب الأميـر -4-

الأصول الشرعية والخطوط العامة للجماعة الإسلامية

مقدمـة الطبعــة الأولـى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن اهتدى بهداه.

لاشك أن الأصل في وجود مسلمين هو التجمُّعْ والإتحاد، والإسلام دينٌ ومنهجٌ له اهتمامٌ و ارتباطٌ بالجماعة أَضعاف مالَهُ بالفرد، لأنه وإن كان بعض الواجبات يمكن تأديتها بصورة فردية إلاّ أن هناك أموراً و واجبات لا يمكن تنفيذها إلاّ بالتكاتف والعمل الجماعي، وهذه الحقيقة واضحة تؤكد عليها عشرات الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.

ولكن إذا لم يكن تجمع وإتحاد المسلمين بالصورة الصحيحة الشرعية التي شرعها الله ورسوله وأمرا بها، ولم يعتمد اجتماعهم على الأصول الشرعية ولم يكن مبْنيّاً على القواعد والأحكام الشرعية الواردة في القرآن والسنة، فإن الجماعة ليست تفشل في تحقيق مقاصدها الشرعية فحسب، بل بقدر عدم التزامها بتلك الأصول والقواعد والميل عنها تتعرض نفس شرعيَّتها أيضاً للإستفهام والتساؤل.

لذا رأيت لزاماً علينا تدوين هذه النقاط الخمس والعشرين الآتية والتي تعتبر الأصول الشرعية والخطوط العريضة التي تسير عليها الجماعة الإسلامية في عملها الإسلامي.

ولا شك أن الضامن الوحيد لنصر الجماعة المسلمين وتأييد الله لهم هو التزامهم بدين الله وشريعته وذلك يتحقق بإيمانهم وعقيدتهم السليمة وعبادتهم الصحيحة لله رب العالمين، كما قال جل شأنه:

[ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْـلَوْنَ إِن كُنتُــم مُّؤْمِنِينَ ](آل عمران -139)، وقال: [..إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ](محمد -7) وقال أيضاً: [ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ ] (العنكبوت -69)، وأختم كلامي هذا بهذه الآية الكريمة: [وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ] (التوبة -105)

 أخوكم : علي باپیر

24 صفر 1422 – 17/5/2001

قرية أحمد آوا

تعليقات
Loading...